يمثل هذا البيان الإيمان المشترك للكنائس الإنجيلية العربية والذي يشمل أساسيات العقيدة المسيحية كما يعلِّمها الكتاب المقدس. ولهذا، فعلى أساتذة الهيئة الإنجيلية الثقافية الموافقة على بيان الإيمان هذا كمتطلب رئيسي للعمل في مجال التعليم. وهذا بدوره يساهم في الحفاظ على نقاوة الإيمان وانتشاره وانتقاله من جيل إلى آخر. ونحن ندرك أيضًا بأنه هناك عقائد أخرى غير واردة في بيان الإيمان هذا والتي قد لا تكون مشتركة بين كنائسنا. فقد يكون لكنيسة معينة من كنائسنا معتقدات أخرى خاصة بها ومهمة لها، ولكنها قد لا تكون من معتقدات كنيسة أخرى من كنائسنا. ولكن حفاظاً على وحدة جسد المسيح، تحرص الهيئة الإنجيلية الثقافية، والتي تسعى بأمانة أن تمثل وحدة الكنائس الإنجيلية العربية، على أن تلتزم كل كنيسة باحترام حرية أي كنيسة أخرى في التعبير عن إيمانها في غير ما ورد في هذا البيان. ونفس هذا الحرص يمتد إلى أساتذة الهيئة الإنجيلية الثقافية وطلبتها حيث تهتم هذه المؤسسة بتقديرهم بعضهم لبعض وبتعلمهم من بعضهم البعض كتعبير عن الوحدة المسيحية، شهادةً للعالم بأننا تلاميذ المسيح. كما ونؤمن بأن التعهد لوحدتنا وللعمل معًا رغم تنوع المعتقد في العقائد غير المشتركة يساهم في إثراء مستوى الهيئة الإنجيلية الثقافية روحيًا وأكاديميًا. وتطبيقًا لهذه الوحدة ولهذا التنوع، فإن لأي من أساتذة الهيئة الإنجيلية الثقافية الحق في التعبير عن إيمانه في الأمور غير المشتركة، ولكن بنفس الوقت تقع عليه المسؤولية بأن يعرض المواقف الأخرى التي لا تتفق مع موقفه وأن يقيِّم طلبته على أساس الحجة والبرهان في الدفاع عن آرائهم وليس على أساس موافقتهم مع رأيه. فنحن مكرسين للمبدأ القائل: في الأساسيات وحدة، في الثانويات حريّة، ولكن في كل شيء محبة.
نؤمن بأن الكتاب المقدس، المكون من أسفاره الستة والستين، وبعهديه القديم والجديد، هو الكتاب الموحى به من الله، بمعنى أنه ’’تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس،‘‘ حتى أن كلمات الكتاب المقدس موحى بها لفظيًا. ويمتد هذا الوحي الإلهي بالتساوي والتمام إلى كل أجزاء الكتاب المقدس سواء كان تاريخًا أو شعراً أو تعليمًا أو نبوة. لذلك فإن الكتاب المقدس معصوم عن الخطأ في المخطوطات الأصلية. وقد جرى نقل هذه المخطوطات بأمانة حتى يومنا هذا بسمو وتفرد في الدقة والموثوقية لتشكل الكتاب المقدس (الذي هو كلمة الله المكتوبة الكاملة) الذي له السلطة العُليا والأخيرة في كل ما يتعلق بالإيمان والسلوك.
نؤمن بالله خالق الكون وحافظه الذي تتجلى قوته السرمدية وطبيعته الإلهية بوضوح في الخليقة، والذي تمتد نعمته العامة إلى كل خلائقه. كما نؤمن بإله واحد قائم منذ الأزل وإلى الأبد بثلاثة أقانيم، الآب والابن والروح القدس. والثلاثة متساوون في الجوهر، ويملكون نفس الطبيعة والصفات والكمال، ومستحقون لنفس العبادة والثقة والطاعة، ومميزون في الأقنومية. فالآب هو الله والابن هو الله والروح القدس هو الله، وهم الله الواحد. ونؤمن أن صفات الله هي تعبير سرمدي عن كمال جوهره وعدم تغيره. لذلك يمكن للمرء أن يثق به كليًا وأن يعرفه شخصيًا.
نؤمن أن الله بأقانيمه الثلاثة له صفة الأبوّة العامة لكل الخليقة. فمنه كخالق الكون تسمى كل عشيرة في السماوات وعلى الأرض، ومنه وبه وله كل الأشياء. غير أن صفة الأبوّة هذه تنطبق بشكل خاص على الأقنوم الأول من الثالوث الأقدس، الله الآب. أما تعبير ’’الآب‘‘ فينطبق بشكل خاص على الأقنوم الأول في علاقته السرمدية وغير المتغيرة مع الأقنوم الثاني كون الابن مساو للآب في الجوهر.
ونؤمن بأن الآب هو الخالق ومصدر كل الوجود، الذي أحب العالم، فبذل الابن الوحيد الذي كان في حضنه منذ الأزل، وهو الذي يعطي سلطانًا لكل من يقبلوه فيصبحون أولاد الله. ولقد علَّمنا الابن أن نصلي إلى الآب وندعوه ’’أبانا‘‘ طالبين أن تكون مشيئته كما في السماء كذلك على الأرض، وأن يأتي ملكوته في قلب كل من يدعوه ويأتي إليه، لأن له الملك والقوة والمجد إلى أبد الآبدين.
نؤمن أنه بموجب مقاصد الله وبحسب إعلان الأسفار المقدسة، أن الكلمة الأزلي، الله الابن، الأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس، الذي به خُلق العالم، جاء إلى العالم ليعلن الله الآب للإنسان ويتمّم النبوّات، وليصبح فادياً للجنس البشري الهالك. وقد حُبل به من الروح القدس بمعجزة فريدة وولد من عذراء، وحصل على جسد بشري ذو قدسية مطلقة غير قابل للخطية.
ونؤمن أن المسيح كان إنساناً كاملاً وإلهًا كاملاً حيث لم تنقِص ألوهيته من ناسوته ولا ناسوته من ألوهيته. ونؤمن أنه قَبِل طوعاً إرادة الآب، إذ أخلى نفسه آخذاً صورة عبد ليحمل خطية العالم متحملاً بالموت على الصليب قضاء الله العادل والقدّوس ضد الخطية. لذلك كان موته موتاً بديلياً – البار عن الأثمة – وبموته صار مخلّصاً للهالكين. ونؤمن أنه، وبحسب الأسفار المقدسة، قام المسيح من الموت بنفس الجسد الذي عاش ومات فيه، إنما بجسدِ ممجد صائراً نموذجاً للجسد الذي سوف يعطى أخيراً لجميع المؤمنين. وبقيامته انتصر المسيح على الخطية والموت وعلى الشيطان وقوى الشر. ونؤمن أن المسيح صعد إلى يمين الآب وصار رأس الكنيسة التي هي جسده. وفي مقامه هذا، يواصل الشفاعة للمخلّصين.
نؤمن أن الأقنوم الثالث من الثالوث الأقدس، الله الروح القدس، يبكّت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة، ويجدّد الذين يضعون ثقتهم في المسيح ويسكن فيهم. وبعد حصول الرب يسوع على وعد الآب بانسكاب الروح القدس، وُلدت كنيسة العهد الجديد بحلول الروح القدس عليها في يوم الخمسين. وبعد هذا الحدث التاريخي، فإنّ كل مؤمن يحصل على الروح القدس ويعتمد إلى جسد المسيح لحظة اختباره الولادة الجديدة. ونؤمن أنه ينبغي على كل مؤمن أن يمتلئ دومًا بالروح القدس. وهذا الامتلاء متوفر لكل الذين يسلِّمون أنفسهم له ولكلمته. نتيجة لذلك، تتقوى شركة المؤمنين مع الرب، فيتشددون للعيش بانسجام مع الآخرين، ويتقوون للخدمة. ونؤمن أن هناك مواهب إلهية تعطى من روح الله لكل المؤمنين بحسب إرادة الله لتقويتهم في سبيل الخدمة. وتمارَس هذه المواهب لبناء الكنيسة، ولتهيئة القديسين لعمل الخدمة، ولتمجيد الرب.
نؤمن أن الله خلق جمعاً من الأرواح الكاملة سُميت بالملائكة. وأحدها سقط بكبريائه وصار الشيطان، أي إبليس. وتبعته بنفس السقوط أعداد كبيرة من الملائكة وصارت أرواحاً شريرة تنشط كعميلة لإبليس وشريكة له. ونؤمن أن الملائكة غير الساقطة حافظت على مكانها المقدس وهي في محضر عرش الله، ومن هناك ترسَل لخدمة من هم ورثة الخلاص. ونؤمن أنّ الشيطان هو عدو الله والذي يدفع إلى الخطية. وقد قام بإغواء آدم وحواء لارتكاب الإثم، وبذلك أنجز سقوطهما الروحي وأخضعهما تحت قوته مع نسلهما. ونؤمن بأن الشيطان قد دين بالصليب وأنه سوف يُطرح أخيراً في بحيرة النار والكبريت معذباً نهاراً وليلاً إلى أبد الآبدين.
نؤمن أن الإنسان خُلق في الأصل على صورة الله، مخلوقًا كاملاً معيَّناً ليسود على الأرض. ولكنه سقط بعد ذلك في الخطية ولذلك خسر حياته الروحية، وأصبح ميتاً بالذنوب والخطايا، ومنفصلاً عن الله، وخاضعاً لقوة الشيطان. ومع أن صورة الله في الإنسان قد تشوّهت، إلاّ أنّها لم تنعدم كلّياً. فنؤمن أنه، من وجهة النظر الإلهية، أثَّرت الخطية على كل ناحية من طبيعة الإنسان. وقد امتدّ هذا الموت الروحي إلى كل الجنس البشري باستثناء يسوع المسيح وحده. لذلك فكل شخص مولود في هذا العالم غير قادر على معالجة حالته بدون نعمة إلهية.
نؤمن أنّ امتياز الدخول إلى ملكوت الله والحصول على الحياة الأبدية متاح لأيّ إنسان، ويتحقّق ذلك بالولادة الروحية عن طريق وضع إيمانه بيسوع المسيح وموته الكفاري. نؤمن أن الخلاص هو فقط بالنعمة بالإيمان بدون أعمال أو جهد شخصي. فلا يمكن للمجهودات الشخصيّة مهما كانت درجتها، أو الإنجازات الأخلاقية، أو الخضوع لوصايا وأحكام أو فرائض دينية أن تحقق هذا الخلاص. وقد وُهب هذا الخلاص مجاناً لكل الذين وضعوا إيمانهم بالفداء الذي تحقق بدم المسيح المسفوك على الصليب. وعلى هذا الأساس ينتقل كل الذين يضعون ثقتهم في المسيح من الموت إلى الحياة وتُغفر خطاياهم، ويصيرون أولاد الله بعمل تجديد الروح القدس. فكل من له الابن له الامتياز أن يتأكد بأن له الحياة الأبدية.
نؤمن أن كل الذين وضعوا ثقتهم في المسيح هم شعب الله وأعضاء في الكنيسة التي هي جسد المسيح. وقد ولدت الكنيسة في يوم الخمسين بهدف تتميم المأمورية العظمى بالشهادة لشخص المسيح وعمله وببناء المؤمنين. ونؤمن أنّ كلّ المؤمنين في هذا الدّهر يعتمدون بواسطة الروح القدس إلى جسد واحد روحي هو جسد المسيح، ويصبحون بالتالي جسداً واحداً بغض النظر عن انتماءاتهم وأصولهم. كما نؤمن أن أعضاء هذا الجسد الواحد مدعوون للارتباط أحدهم بالآخر في كنائس محلية بهدف التعليم والعبادة والصلاة والشركة والخدمة والاشتراك في فريضيتي، المعمودية والمائدة الربانية. ونؤمن أنه، لضمان النمو الفردي والجماعي وللممارسة الصحيحة للمواهب الروحية، يترتّب على كل عضو في جسد المسيح أن يكون مكرساً بأمانة للحضور والمشاركة الروحية والمادية في خدمة كنيسته المحلية ومن خلالها. ونؤمن أن كل كنيسة محلية في بقعة جغرافية معيّنة تمثل الكنيسة الجامعة، جسد المسيح، وإن درجة الأمانة للكنيسة الجامعة تظهر بدرجة الأمانة للكنيسة المحلية. ونؤمن أن على أعضاء هذا الجسد الواحد مسؤولية وواجب للحفاظ على وحدانية الروح في رباط السلام، مترفعين عن التحزبات والانقسامات، كما عليهم أن يحبوا بعضهم بعضاً بقلبٍ طاهرٍ بشدة.
نؤمن أن الرب يسوع سوف يعود ثانيةً، وأن عودته هذه ستشمل كلاًّ من اختطاف الكنيسة وظهوره المرئي والجسدي على الأرض. وعندما تبلغ الضيقة العظيمة أوجها – التي هي إعلان غضب الله العادل على العالم الشرير — يأتي المسيح منتصراً بقوة ومجد عظيم. وبعد هزيمة عملاء الشيطان في العالم، سوف يُعطى الرب يسوع ’’سلطانًا ومجداً وملكوتًا.‘‘ وهكذا يضع الرب يسوع أساسًا للزمن المــُـتَنبئ عنه بالسلام والبر لكل الكون، وتصير ممالك هذا العالم لربنا ومسيحه.
نؤمن أنه عند الموت تنتقل حالاً أرواح الذين آمنوا بالرب يسوع المسيح إلى محضره، وسيبقون هناك في حالة نعيم حقيقي إلى وقت القيامة في مجيء المسيح. عندها تقوم الأجساد بحالة ممجدة مع المسيح وإلى الأبد في المجد. أما الأشرار فسيبقون بعد الموت في حالة عذاب حقيقي حتى يوم دينونة العرش الأبيض. عندها سيقومون للدينونة ويُطرحون في بحيرة النار للعقاب بعذاب أبدي، ويكونون مقطوعين عن الرب للأبد.
It is a request to study one or more subjects.
It is an application to study in one of the academic programs at the bachelor's, master's, or doctoral level.
هو طلب التقديم للدراسة في أحد البرامج الأكاديمية على مستوى البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه.
هو طلب لدراسة مادة واحدة أو أكثر.
إنَّ بيان الإيمان لـ JETS هو بيان مُحافظ وإنجيليّ. بالوقت نفسه، إنَّ JETS مكرسة لوحدة جسد المسيح، وتسعى لبث روح التعاون مع جميع الطوائف الإنجيلية، والحرص على إنشاء علاقات جيّدة مع جميع الذين يعيشون في إطار المجتمع المسيحي الأكبر في العالم العربي. وقد تم الموافقة على بيان الإيمان باشتراك ممثلين من كافة الكنائس الإنجيلية في الأردن بتاريخ ١٣/ ١٢/ ٢٠٠١.
المقدمة
يمثل هذا البيان الإيمان المشترك للكنائس الإنجيلية العربية والذي يشمل أساسيات العقيدة المسيحية كما يعلِّمها الكتاب المقدس. ولهذا، فعلى أساتذة الهيئة الإنجيلية الثقافية الموافقة على بيان الإيمان هذا كمتطلب رئيسي للعمل في مجال التعليم. وهذا بدوره يساهم في الحفاظ على نقاوة الإيمان وانتشاره وانتقاله من جيل إلى آخر. ونحن ندرك أيضًا بأنه هناك عقائد أخرى غير واردة في بيان الإيمان هذا والتي قد لا تكون مشتركة بين كنائسنا. فقد يكون لكنيسة معينة من كنائسنا معتقدات أخرى خاصة بها ومهمة لها، ولكنها قد لا تكون من معتقدات كنيسة أخرى من كنائسنا. ولكن حفاظاً على وحدة جسد المسيح، تحرص الهيئة الإنجيلية الثقافية، والتي تسعى بأمانة أن تمثل وحدة الكنائس الإنجيلية العربية، على أن تلتزم كل كنيسة باحترام حرية أي كنيسة أخرى في التعبير عن إيمانها في غير ما ورد في هذا البيان. ونفس هذا الحرص يمتد إلى أساتذة الهيئة الإنجيلية الثقافية وطلبتها حيث تهتم هذه المؤسسة بتقديرهم بعضهم لبعض وبتعلمهم من بعضهم البعض كتعبير عن الوحدة المسيحية، شهادةً للعالم بأننا تلاميذ المسيح. كما ونؤمن بأن التعهد لوحدتنا وللعمل معًا رغم تنوع المعتقد في العقائد غير المشتركة يساهم في إثراء مستوى الهيئة الإنجيلية الثقافية روحيًا وأكاديميًا. وتطبيقًا لهذه الوحدة ولهذا التنوع، فإن لأي من أساتذة الهيئة الإنجيلية الثقافية الحق في التعبير عن إيمانه في الأمور غير المشتركة، ولكن بنفس الوقت تقع عليه المسؤولية بأن يعرض المواقف الأخرى التي لا تتفق مع موقفه وأن يقيِّم طلبته على أساس الحجة والبرهان في الدفاع عن آرائهم وليس على أساس موافقتهم مع رأيه. فنحن مكرسين للمبدأ القائل: في الأساسيات وحدة، في الثانويات حريّة، ولكن في كل شيء محبة.
1. الكتاب المقدس
Get all the new updates about us